جلال الدين الرومي
332
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن المال بمثابة البذور فلا تغرسه في كل أرض خراب ، ولا تضع السيف في يد كل قاطع طريق . - وميز أهل الدين من أهل الحقد ، وابحث عن جليس للحق وجالسه . - وكل إنسان بطبعه يؤثر قومه ، والكسول يظن أنه قام بعمل ذي قيمة . إلقاء الخصم بصقة في وجه أمير المؤمنين كرم الله وجهه وإلقاء أمير المؤمنين علي بالسيف من يده 3735 - تعلم من علي الإخلاص في العمل ، واعلم أن أسد الله ، مطهر من الخبث . - لقد ظفر في الغزو بأحد الأبطال ، فسل سيفه سريعا ، وأسرع " للقضاء عليه " - فبصق بصقة في وجه عليّ ، فخر كل نبي وكل ولي . - بصق على ذلك الوجه الذي يسجد القمر أمامه أوان سجوده . - فألقى علي بالسيف لتوه ، وأبدى كسلا في غزوه . 3740 - فصار ذلك المبارز حائرا من هذا الفعل ، ومن إبداء العفو والرحمة في غير موضعها . - وقال : لقد سللت علي السيف البتار ، فلم ألقيت به ؟ ولم تركتني ؟ - وهل ما رأيت أفضل من صيدي ؟ حتى صرت عزوفا هكذا عن أخذي ؟ - وما ذا رأيت حتى سكن غضبك هكذا ؟ وكأنه برق لمع ثم خبا . - ما ذا رأيت ؟ بحيث أنه من إنعكاسه ، شبت في روحي وقلبي شعلة من اللهب . 3745 - وما ذا رأيت أعلى من الكون والمكان وأعلى من الروح ؟ فوهبتني الروح . - إنك في شجاعتك أسد رباني ، وفي المروءة ، من يدري أصلا من تكون ؟ - إنك في المروءة غمام موسى في التيه ، مدت منه الموائد ، والخبز الذي بلا شبيه .